تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وإن لم يدرِ إتيان الظهر فلا يبعد جواز عدم الاعتناء بشكَّه ، لكن الأحوط قضاؤه أيضاً ( 15 ) . ولو علم بإتيان الظهر قبل ذلك يرفع اليد عنها ويستأنف العصر ( 16 ) . نعم لو رأى نفسه في صلاة العصر ، وشكّ في أنّه من أوّل الأمر نواها أو نوى الظهر ، بنى على أنّه من أوّل الأمر نواها ( 17 ) .
شرح
المفروض أنّه شرع في الصلاة في الوقت المختصّ بالعصر مع تحقّق النية مقارناً للجزء الأوّل منها ، ومن المحتمل أنّه نواها عصراً وأنّ بعض الركعة تتمّة العصر واقعاً ويكون رفع اليد عنه محرّماً . ( 15 ) مفروض المسألة : أن يدخل في الصلاة في الوقت المختصّ بالعصر وشكّ في أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً مع الشكّ في إتيان الظهر . لا يبعد أن يقال بجواز عدم الاعتناء بشكَّه والبناء على كون ما بيده عصراً ، ولا يلزمه قضاء الظهر لقاعدة الشكّ بعد الوقت ، والأحوط استحباباً قضاء الظهر ، ويأتي البحث فيه في مسائل « القول في الشكّ في الصلاة » . ( 16 ) إذا شكّ فيما بيده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً وعلم بإتيان الظهر قبل ذلك لا يجوز له نية العصر حين الشكّ في الأثناء لما تقدّم من اشتراط مقارنة النية لأوّل جزء من العمل ، بل يرفع اليد عنها ويستأنف سواء كان في الوقت المختصّ بالعصر أو في الوقت المشترك . ( 17 ) يعني أنّه لا يشكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر لعلمه بإتيان الظهر وأنّ ما بيده عصرٌ قطعاً ، إلَّا أنّه يشكّ في أنّه نوى العصر حين الشروع في الصلاة أو نوى الظهر فيرجع شكَّه في الحقيقة إلى الشكّ في صحّة الجزء الأوّل من الصلاة من جهة الشكّ في مقارنة نية العصر بذلك الجزء فيجري قاعدة التجاوز .