شرح
منها : أنّه يشترط في نية الصلاة مقارنتها للجزء الأوّل ، والنية الثانية لا تكون مقارنة له . وأُجيب عنه بأنّ الجزء الأوّل من العمل مقارن للنية إلَّا أنّها زالت ثمّ عادت ، والمفروض وقوع كلّ جزء من أجزاء العبادة بنية القربة وداعي امتثال أمر المولى .
ومنها : أنّ نية القطع أو إتيان القاطع يوجب عدم قابلية انضمام بقية أجزاء العمل للأجزاء السابقة . وفيه : أنّه أوّل الكلام ، بل المقتضي لقابلية الانضمام موجود وهو العود إلى النية الأُولى .
ومنها : قيام الإجماع على اعتبار الاستدامة في النية ، وهي منتفية بنية الخروج أو إتيان القاطع . وفيه : أنّ المراد من الاستدامة في النية صدور كلّ جزء من أجزاء العمل بداعي امتثال أمره لا بداعٍ آخر .
قال في « الجواهر » مزجاً بالمتن : لا إشكال في وجوب الاستدامة ، لكن بمعنى عدم خلوّ جزء من الصلاة عنها فلو نوى الخروج حينئذٍ من الصلاة بعد أن حصلت النية الصحيحة منه ثمّ رفض ذلك قبل أن يقع منه شيء من أفعال الصلاة وعاد إلى النية الأُولى لم تبطل الصلاة على الأظهر وفاقاً للمحكي عن « الخلاف » وغيره ، واختاره شيخنا في « كشفه » . إلى أن قال : فالاستدلال حينئذٍ على البطلان بأنّ الاستمرار على حكم النية السابقة واجب إجماعاً كما تقدّم ، ومع نية الخروج يرتفع الاستمرار غير متّجه ، بل ردّه في « المدارك » بأنّ وجوب الاستدامة أمر خارج عن حقيقة الصلاة فلا يكون فوته مقتضياً لبطلانها إذ المعتبر وقوع الصلاة بأسرها مع النية كيف حصلت ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 9 : 177 179 .، انتهى .
ومنها : اشتراط وجود النية في جميع آنات العمل ، وهو الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) :