تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
وهذا ما استدامها . وأيضاً : قوله ( عليه السّلام ) : « إنّما الأعمال بالنيات » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 48 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 7 .، وقول الرضا ( عليه السّلام ) : « لا عمل إلَّا بالنية » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 48 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 9 .يدلّ عليه ، وهذا عمل بغير نية ، ولأنّه يبعد أن تكون الصلاة صحيحة إذا نوى الدخول فيها ثمّ نوى فيما بعد في حال القيام والركوع والسجود إلى آخر التسليم أنّه يفعل هذه الأفعال لا للصلاة فتكون صلاته صحيحة . فهذا المذهب أولى وأقوى وأحوط ( 3 )( 3 ) الخلاف 1 : 307 / المسألة 55 .. وذهب جماعة أُخرى إلى البطلان ، نسب هذا القول إلى العلَّامة في « الإرشاد » و « نهاية الإحكام » و « المختلف » ، وبه قال الشهيد في « الذكرى » و « الدروس » ، والشهيد الثاني في « المسالك » و « الروض » و « جامع المقاصد » وغيرها . وفصّل العلَّامة في « القواعد » و « التحرير » بين نية القطع والخروج من الصلاة فقوّى البطلان ، وبين ما لو نوى ما ينافي الصلاة ولم يفعل فأفتى بعدم البطلان . وكيف كان : فقد استدلّ للقول بالصحّة بما حكيناه عن « المبسوط » من أنّه لا دليل على البطلان ، وبالأصل أعني استصحاب الصحّة وبالإطلاقات خصوصاً مثل قوله ( عليه السّلام ) : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 .، وبأنّه لا يتصوّر مانع عن الصحّة عدا فقد النية ، والمفروض العود إلى النية الأُولى قبل أن يأتي شيئاً من الصلاة ، ووقوع جميع أجزاء الصلاة مع النية . واستدلّ للقول بالبطلان بوجوه عديدة ، نذكر بعضها :