تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
يعيده بعد العود إلى النية الأُولى ، بطلت . ويظهر وجه هذه المسألة ممّا ذكرناه في المسألة الأُولى حيث إنّ بعض الصلاة وقع بلا نية . الثالثة : إذا دخل في الصلاة ونوى في أثنائها قطعها أو الإتيان بالقاطع وعاد إلى نية الصلاة بلا فصل أي قبل أن يأتي شيئاً منها في تلك الحال بل أتى بقية العمل أيضاً بالنية الأُولى ، ففي صحّة الصلاة وبطلانها خلاف بين الأصحاب ذهب جماعة منهم الشيخ في « المبسوط » والمحقّق في « الشرائع » والفيض في « المفاتيح » والأردبيلي في « مجمع البرهان » والشهيد في « البيان » وكاشف الغطاء وصاحب « الجواهر » إلى الصحّة . قال في « المبسوط » : واستدامة حكم النية واجبة ، واستدامتها معناه أن لا ينقض نيته ولا يعزم على الخروج من الصلاة قبل إتمامها ، ولا على فعل ينافي الصلاة فمتى فعل العزم على ما ينافي الصلاة من حدث أو كلام أو فعل خارج عنها ولم يفعل شيئاً من ذلك فقد أثم ولم تبطل صلاته لأنّه لا دليل على ذلك ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 102 .. وفي « الخلاف » أفتى أوّلًا بعدم البطلان ، ثمّ قوّى البطلان ، قال : إذا دخل في صلاته ثمّ نوى أنّه خارج منها ، أو نوى أنّه سيخرج منها قبل إتمامها أو شكّ هل يخرج منها أو يتمّها فإنّ صلاته لا تبطل ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي في « الأُمّ » ونصّ عليه : أنّه تبطل صلاته ، ويقتضيه مذهب مالك . دليلنا : أنّ صلاته قد انعقدت صحيحة بلا خلاف ، فإبطالها يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدلّ عليه . وأيضاً : فقد روي نواقض الصلاة وقواطعها ، ولم ينقل في جملة ذلك شيء ممّا حكيناه . ويقوى في نفسي أيضاً : أنّها تبطل لأنّ من شرط الصلاة استدامة حكم النية ،
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 338 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل