تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
قال في « مفتاح الكرامة » : وفي الكتب الكلامية أنّ مذهب العدلية أنّه يشترط في استحقاق الثواب على واجب أن يوقعه لوجوبه أو وجه وجوبه ، نقل ذلك عنهم جماعة كثيرون ، وظاهرهم أنّهم مجمعون على ذلك ، ولمّا كان وجه الوجوب غير ظاهر تعيّن قصد الوجوب . وفي « الروض » و « الروضة » و « الكفاية » نسبة اعتبار الوجه إلى المشهور ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 321 / السطر 16 .، انتهى . وفي « الروضة » شرح « اللمعة » : ويكون قصده لوجوبه إشارة إلى ما يقوله المتكلَّمون من أنّه يجب فعل الواجب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما من الشكر أو اللطف أو الأمر أو المركَّب منها أو من بعضها على اختلاف الآراء . ووجوب ذلك أمر مرغوب عنه إذ لم يحقّقه المحقّقون ، فكيف يكلَّف به غيرهم ( 2 )( 2 ) الروضة البهية 1 : 591 .؟ ! انتهى . وكيف كان : فقد استدلّ على اشتراط قصد الوجوب بوجوه ، عمدتها : أنّ الامتثال بالمأمور به لا يتحقّق إلَّا بالإتيان به على وجهه المطلوب ، وهذا لا يحصل إلَّا بقصد الوجوب في الواجب وبقصد الندب في المندوب ، وكلّ ما أمكن أن يقع على أكثر من وجه واحد افتقر اختصاصه بأحد الوجوه إلى النية فينوي الظهر مثلًا لوجوبه لتميّزه عن إيقاعها ندباً ، كمن صلَّى الظهر منفرداً ثمّ أدرك الجماعة . وفيه : أنّ الامتثال يحصل بنية الظهر المطلق قربة إليه تعالى واجباً كان أو مندوباً ، من غير تقييده بأحدهما فإنّ من يصلَّي الفريضة ابتداءً وفرادى لا تكون صلاته إلَّا واجبة ، ومن أعادها ثانياً لا تقع إلَّا مندوبة . فصلاة الظهر مثلًا لا يمكن وقوعها من المكلَّف في وقت واحد على وجهي الوجوب والندب حتّى يعتبر تميّز أحدهما عن الآخر بنية وجوبه أو ندبه ، والأحوط استحباباً