( مسألة 8 ) : لا يجب قصد الوجوب والندب ، بل يكفي قصد القربة المطلقة ، والأحوط قصدهما ( 9 ) .
شرح
الأثناء لحرمته .
وفي « الجواهر » : ولأنّه كتعذّر أحد فردي المخيّر عليه فيتعيّن عليه الفرد الآخر ، بل قد يقال ذلك فيما كان من نيته القصر وشكّ لما عرفت من عدم التعيّن بنيته عليه بحيث يكون عدولًا منه لو اختار التمام بعد ذلك ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 9 : 166 .، انتهى .
ولا ينبغي ترك الاحتياط بالعدول إلى التمام والبناء على الثلاث وإتمام الصلاة وفعل ركعة الاحتياط ثمّ إعادة العمل قصراً أو تماماً .
وممّا ذكرنا يظهر عدم صحة قياس مَن وظيفته التخيير في الأماكن الأربعة على من كان عليه قضاء قصراً وإتماماً أو على من اشتبه عليه القصر بالتمام إذا أراد قضاه في وجوب التعيين إذ فرق بينه وبينهما ، حيث إنّه يجب عليه كلّ من القصر والإتمام في الموردين فلذا يجب التعيين ، بخلاف من وظيفته التخيير فإنّ الواجب عليه عنوان الظهر مثلًا .
( 9 ) اختلف فقهاؤنا في وجوب قصد الوجوب والندب وعدمه ، وذهب جماعة كثيرة منهم الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » والسيّد أبو المكارم في « الغنية » وابن إدريس في « السرائر » والمحقّق في « الشرائع » والعلَّامة في كتبه ، والشهيد في « الدروس » و « البيان » و « اللمعة » وغيرها ، والشهيد الثاني في كتبه وغيرهم إلى الوجوب . ويظهر من العلَّامة الإجماع على قصد الوجه .
والظاهر : أنّ مراد فقهائنا من قصد الوجه هو قصد الوجوب والندب .