تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فلو نوى القصر فشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين ، يبني على الثلاث ، ويعالج صلاته عن الفساد من غير لزوم نية العدول ، بل لا يبعد أن يتعيّن العمل بحكم الشكّ . ولا ينبغي ترك الاحتياط بنية العدول في أشباهه ثمّ العلاج ثمّ إعادة العمل ( 8 ) .
شرح
نواه وكان له العدول إلى غير ما نواه أوّلًا ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل ليس هو من قبيل العدول لأنّ مورد العدول ما يكون المنوي المأتي به غير المأمور به ، فيعدل في أثناء المأتي المنوي إلى المأمور به ، وسيأتي ذكر موارده عن قريب . وما نحن فيه ليس منها ، بل الحكم الأوّل باقٍ ، وليس ذلك إلَّا لكون المأمور به حقيقة واحدة واقعاً وهو عنوان الظهر ، وله الفردان : القصر والتمام ، والاختلاف بينهما اختلاف في الخصوصيات الفردية . وفي « الجواهر » : والقصرية والتمامية من الأحكام اللاحقة لها ، بل هما عند التأمّل الجيّد كالقنوتية مثلًا في الصلاة وعدمها ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 9 : 165 .فيجوز في الأماكن الأربعة التخيير ابتداءً وفي الأثناء لإطلاق دليل التخيير الشامل للتخيير الابتدائي والاستمراري ، وللأصل السالم عن معارضة ما يدلّ على التزام ما عزم عليه ابتداءً . ( 8 ) ثمرة المسألة : أنّه لو كان القصر والإتمام في أماكن التخيير حقيقتين مختلفتين وكان المكلَّف مخيّراً ابتداءً ونوى القصر وشكّ بعد إكمال السجدتين بين الثلاث والاثنين بطلت صلاته لعدم جواز المضيّ على الشكّ في الثنائية ، والعدول إلى التمام يحتاج إلى دليل ، ولو كانا فردين من حقيقة واحدة وكان مخيّراً في الأثناء كالابتداء تعيّن عليه اختيار التمام بعد الشكّ المزبور تجنّباً عن إبطال الصلاة في