تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( مسألة 7 ) : لا يجب نية القصر والإتمام في موضع تعيّنهما ، بل ولا في أماكن التخيير ، فلو شرع في صلاة الظهر مثلًا مع الترديد والبناء على أنّه بعد التشهّد الأوّل : إمّا يسلَّم على الركعتين ، أو يلحق بهما الأخيرتين ، صحّت . بل لو عيّن أحدهما لم يلتزم به على الأظهر ، وكان له العدول إلى الآخر . بل الأقوى عدم التعيّن بالتعيين ، ولا يحتاج إلى العدول ، بل القصر يحصل بالتسليم بعد الركعتين ، كما أنّ الإتمام يحصل بضمّ الركعتين إليهما خارجاً من غير دخل القصد فيهما ( 7 ) ،
شرح
لو اعتقد خروج الوقت ونوى عنوان الظهر فبان عدم خروج الوقت صحّت ووقعت أداءً . ولو اشتغلت ذمّته فعلًا بكلّ من الأداء والقضاء وصلح الفعل لكلّ منهما فلا بدّ من قصد تعيين ما يأتي به أنّه أداء أو قضاء فإنّ الظهر الأدائي له أمر مستقلّ وموضوعه أربع ركعات مقيّدة بكونها في وقتها المحدود ، والظهر القضائي أيضاً له أمر مستقلّ متعلَّق بأربع ركعات مقيّدة بكونها في غير وقتها ، وحينئذٍ فإن قصد أصل صلاة الظهر من غير تعيين وتقييد بكونها أداءً أو قضاءً فلا يكون امتثالًا لأحدهما وبطلت . ( 7 ) من كانت وظيفته التمام كالمتوطَّن والقاصد إقامة عشرة أيّام في السفر مثلًا فالواجب عليه نية عنوان الظهر مثلًا ، ولا يجب عليه قصد التمامية لانطباق صلاته بالتمام قهراً . وكذا من كانت وظيفته القصر فقط يكفيه نية ذلك العنوان ، ولا يلزمه قصد كونه قصراً . وقد ادّعى صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) عدم وجود الخلاف في عدم اعتبار نية
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 332 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل