تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
( مسألة 6 ) : لا يجب قصد الأداء والقضاء ، بعد قصد العنوان الذي يتّصف بصفتي القضاء والأداء كالظهر والعصر مثلًا ولو على نحو الإجمال ، فلو نوى الإتيان بصلاة الظهر الواجبة عليه فعلًا ، ولم يشتغل ذمّته بالقضاء يكفي . نعم لو اشتغلت ذمّته بالقضاء أيضاً لا بدّ من تعيين ما يأتي به ، وأنّه فرض لذلك اليوم أو غيره ، ولو كان من قصده امتثال الأمر المتعلَّق به فعلًا ، وتخيّل أنّ الوقت باقٍ ، فنوى الأداء ، فبان انقضاء الوقت ، صحّت ووقعت قضاءً ، كما لو نوى القضاء بتخيّل خروج الوقت فبان عدم الخروج ، صحّت ووقعت أداءً ( 6 ) .
شرح
ظهور أدلَّتها في كون كلّ منها نوعاً من الصلاة فلا بدّ من تعيينه بالقصد . ولا يكفي في متّحدي الصورة الإتيان بصورتهما المشتركة وتخصيصها بإحداهما بعد الوقوع ، كفعل ركعتين صالحتين لأن ينوى بهما فريضة الصبح أو نافلتها إذ لا بدّ في إطاعة أمرٍ من القصد إلى إيجاد متعلَّقه حين صدوره ، والنية اللاحقة لا تجدي في صيرورته كذلك ، كما هو واضح ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 233 / السطر الأخير .. ( 6 ) لو لم يشتغل ذمّته فعلًا إلَّا بصلاة واحدة أداءً أو قضاءً كفى قصد عنوانها من غير تقييد بالأدائية أو القضائية فمن لم يكن عليه إلَّا الظهر الأدائي تكفيه نية عنوان الظهر المنطبق قهراً بالأداء ، ولا يحتاج إلى نية خصوص الأدائية وكذلك القضائية . وعلى هذا : لو فرض اشتغال ذمّته واقعاً بالظهر الأدائي فقط واعتقد بقاء الوقت فقصد إلى عنوان الظهر واتّفق انقضاء الوقت صحّت ووقعت قضاءً ، كما أنّه
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 331 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل