شرح
ونسب إلى أبي الصباح وجوبهما في الجماعة ، من غير تقييد بكون الوجوب على الرجال .
ونسب إلى ابن أبي عقيل أنّه من ترك الأذان والإقامة متعمّداً بطلت صلاته ، إلَّا الأذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة فإنّ الإقامة مجزية عنه ولا إعادة عليه في تركه . وأمّا الإقامة فإن تركها متعمّداً بطلت صلاته وعليه الإعادة .
ومنشأ هذه الأقوال وغيرها ما يتراءى من الاختلاف في الروايات ، وينبغي ذكر بعضها :
ففي بعضها ورد الأمر بكليهما ، وظاهره وجوب كليهما مطلقاً كموثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا قمت إلى الصلاة فريضة فأذّن وأقم ، وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 397 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 11 ، الحديث 4 ..
وفي بعضها : أنّه يجزي الإقامة في السفر ففي صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال : « يجزي في السفر إقامة بغير أذان » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 384 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 5 ، الحديث 1 ..
وصحيح محمّد بن مسلم والفضيل بن يسار عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : « يجزيك إقامة في السفر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 385 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 5 ، الحديث 7 ..
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : « يقصّر الأذان في السفر ، كما تقصّر الصلاة ، تجزي إقامة واحدة » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 385 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 5 ، الحديث 9 ..
وفي بعضها ورد إجزاء الإقامة في السفر والحضر ففي صحيح عبيد الله بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر