( مسألة 2 ) : يسقط الأذان في العصر والعشاء إذا جمع بينهما وبين الظهر والمغرب من غير فرق بين موارد استحباب الجمع ، مثل عصر يوم الجمعة وعصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد في المُزدَلِفة حيث إنّه يستحبّ الجمع بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة وبين غيرها . ويتحقّق التفريق المقابل للجمع بطول الزمان بين الصلاتين ، وبفعل النافلة الموظَّفة بينهما على الأقوى ، فبإتيان نافلة العصر بين الظهرين ونافلة المغرب بين العشاءين ، يتحقق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان ( 3 ) .
شرح
النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في وصيته له قال : « يا أبا ذر إنّ ربّك ليباهي ملائكته بثلاثة نفر : رجل يصبح في أرض قفراء فيؤذّن ثمّ يقيم ثمّ يصلَّي ، فيقول ربّك للملائكة : انظروا إلى عبدي يصلَّي ولا يراه أحد غيري ، فينزل سبعون ألف ملك يصلَّون وراءه ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم . . . » إلى أن قال : « يا أبا ذر إذا كان العبد في أرض قيّ يعني قفراء فتوضّأ أو تيمّم ثمّ أذّن وأقام وصلَّى أمر الله الملائكة فصفّوا خلفه صفّاً لا يراه ( يرى ) طرفاه يركعون لركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمّنون على دعائه . يا أبا ذر من أقام ولم يؤذّن لم يصلّ معه إلَّا ملكاه اللذان معه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 383 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 4 ، الحديث 9 ..
( 3 ) سقوط الأذان في العصر إذا جمع بينه وبين الظهر ، وكذا في العشاء إذا جمع بينه وبين المغرب ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب ، بل ادّعى عليه الإجماع في « الغنية » و « السرائر » و « المنتهي » .
واستدلّ عليه بصحيح عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السّلام ) : « إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر