المقدّمة الخامسة : في الأذان والإقامة
( مسألة 1 ) : لا إشكال في تأكَّد استحبابهما للصلوات الخمس أداءً وقضاءً ، حضراً وسفراً ، في الصحّة والمرض ، للجامع والمنفرد ، للرجال والنساء حتّى قال بعض بوجوبهما ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لا خلاف بين المسلمين في مشروعية الأذان والإقامة في الصلوات الخمس اليومية ، كما لا خلاف بينهم في عدم مشروعيتهما في غيرها من الصلوات .
واختلف فقهاؤنا في حكمهما :
فالأكثر على أنّهما مستحبّان مطلقاً أداءً وقضاءً ، حضراً وسفراً ، في الصحّة والمرض ، للجامع والمنفرد ، للرجال والنساء ، بل هو المشهور ، ونسبه في « الحدائق » إلى المشهور بين المتأخّرين .
ونسب إلى الشيخ المفيد والشيخ الطوسي وابني البرّاج وحمزة القول بوجوبهما في صلاة الجماعة ، واختاره السيّد المرتضى في المسائل « الناصريات » .
ونسب إلى السيّد المرتضى في « الجمل » القول بوجوبهما في صلاة الجماعة على الرجال دون النساء .
ونسب إليه قول ثالث وهو وجوبهما على الرجال في السفر والحضر في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة .
وقول رابع وهو وجوب الإقامة خاصّة على الرجال في كلّ فريضة دون الأذان .
ونسب إلى ابن الجنيد وجوبهما على الرجال جماعة وفرادى حضراً وسفراً في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة .