تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
الفيء ذراعاً ، وهو قدر مربض عنز صلَّى الظهر ، فإذا كان ضعف ذلك صلَّى العصر » ، وقال : « والسميط : لبنة لبنة ، والسعيدة : لبنة ونصف ، والذكر والأُنثى : لبنتان مختلفتان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 205 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 9 ، الحديث 1 .. وجه الاستدلال : أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بنى المسجد ابتداءً ثمّ زاد عليه مرّات واكتفى في المسجدية في كلّ مرّة بالبناء ، ولم يتعرّض في الرواية وكذا في الروايات السابقة لحكاية الوقفية بالصيغة ، ولو كان ذلك شرطاً في تحقّق المسجدية لكان أولى بالحكاية . وعن الشهيد في « الذكرى » : إنّما تصير البقعة مسجداً بالوقف إمّا بصيغة : « وقفتُ » وشبهها ، وإمّا بقوله : « جعلته مسجداً » ويأذن بالصلاة فيه ، فإذا صلَّى فيه واحد تمّ الوقف . ولو قبضه الحاكم أو أذن في قبضه فالأقرب أنّه كذلك لأنّ له الولاية العامّة . ولو صلَّى فيه الواقف فالأقرب الاكتفاء بعد العقد . ولو بناه بنية المسجد لم يصر مسجداً . نعم لو أذن للناس بالصلاة فيه بنية المسجدية ثمّ صلَّوا أمكن صيرورته مسجداً لأنّ معظم المساجد في الإسلام على هذه الصورة . وقال الشيخ في « المبسوط » : إذا بنى مسجداً خارج داره في ملكه فإن نوى به أن يكون مسجداً يصلَّي فيه كلّ من أراده زال ملكه عنه ، وإن لم ينو ذلك فملكه باقٍ عليه سواء صلَّى فيه أو لم يصلّ . وظاهره الاكتفاء بالنية . وأولى منه إذا صلَّى فيه ، وليس في كلامه دلالة على التلفّظ ، ولعلَّه الأقرب . وقال ابن إدريس : إن وقفه ونوى القربة وصلَّى فيه الناس ودخلوه زال ملكه عنه ( 2 )( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 133 .، انتهى كلام الشهيد ( رحمه الله ) .