شرح
ورواية عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أيصلَّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً ؟ فقال : « لا ، إلَّا من ضرورة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 326 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، الحديث 4 .، والرواية ضعيفة بأحمد بن هلال المتّهم في دينه بغلوه ، وسيأتي البحث في اشتراط الاستقرار مفصّلًا عند التعرّض لاعتبار الانتصاب والاستقرار في القيام وغيره من أفعال الفريضة .
فبناءً على اشتراط كون مكان المصلَّي قارّاً غير مضطرب فلو صلَّى اختياراً في سفينة أو سرير أو بيدر بطلت صلاته فيما فات الاستقرار المعتبر ، وصحّت فيما حصل الاستقرار فالسفينة والطيّارة والقطار ونحوها تجوز الصلاة فيها حال الاختيار حال سيرها مع حفظ استقرار المصلَّي في جميع حالات الصلاة وحفظ سائر ما يعتبر في الصلاة من القيام والاستقبال وغيرهما من الشرائط .
واستدلّ عليه بصحيح جميل بن درّاج أنّه قال لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : تكون السفينة قريبة من الجدّ ( الجدد ) فأخرج وأُصلَّي ؟ قال : « صلّ فيها ، أما ترضى بصلاة نوح ( عليه السّلام ) ؟ ! » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 320 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 3 ..
وحسن يونس بن يعقوب أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الصلاة في الفرات وما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة ، فقال : « إن صلَّيت فحسن ، وإن خرجت فحسن » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 5 ..
وحسن الرواية بالحكم بن مسكين المكفوف الذي روى عنه ابن أبي عمير ، والحسن بن محبوب من أصحاب الإجماع على قول وغيرهما من الأجلَّة على القول بكفاية نقل أمثالهم في الاعتبار .