وأمّا مع الاضطرار فيصلَّي ماشياً وعلى الدابّة وفي السفينة غير المستقرّة ونحوها مراعياً للاستقبال بما أمكنه من صلاته ، وينحرف إلى القبلة كلَّما انحرف المركوب مع الإمكان ، فإن لم يتمكَّن من الاستقبال إلَّا في تكبيرة الإحرام اقتصر عليه ، وإن لم يتمكَّن منه أصلًا سقط ،
شرح
وموثّق المفضل بن صالح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الصلاة في الفرات وما هو أضعف منه من الأنهار في السفينة ، قال : « إن صلَّيت فحسن ، وإن خرجت فحسن » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 322 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 11 ..
وحسنة إبراهيم بن ميمون أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الصلاة في جماعة في السفينة ، فقال : « لا بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 322 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 12 .، وإبراهيم بن ميمون وإن لم يرد فيه مدح ولا توثيق إلَّا أنّه روى عنه جماعة من الثقات مع الواسطة كابن أبي عمير وفضالة بواسطة حمّاد بن عثمان ، وصفوان بواسطة ابن مسكان ، وجماعة بلا واسطة كعلي بن رئاب وعيينة وعقبة بن مسلم ومعاوية بن عمّار ، وغيرها من روايات الباب .
وما دلّ على عدم جواز الصلاة في السفينة حال الاختيار محمول على صورة عدم إمكان مراعاة الشرائط المعتبرة حال الاختيار ، كصحيح حمّاد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يسأل عن الصلاة في السفينة ، فيقول : « إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا ، فإن لم يقدروا فصلَّوا قياماً ، فإن لم تستطيعوا فصلَّوا قعوداً وتحرّوا القبلة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 323 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 14 ..