شرح
في ذلك الوقت وإعادة الصلاة فيه قطعها ، ولا يجوز له حينئذٍ السجود على ثوبه أو غيره ممّا لا يجوز السجود لعدم مشروعيته حال الاختيار .
وهذا ليس من موارد قطع الصلاة المحرّم ، بل الصلاة تكون بنفسها باطلة . ولا يجوز له السجود على ثوبه أو كفّه مع التمكَّن المذكور لصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) المتقدّم قال : « إذا كان مضطرّاً فليفعل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 352 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 4 ، الحديث 9 ..
ولو لم يتمكَّن من تحصيله في ذلك الوقت مع إمكانه في آخر الوقت بحيث لو قطعها وانتظر إلى آخر الوقت تمكَّن من السجود على ما يصحّ السجود عليه فهل يجب عليه قطعها والانتظار إلى أن يجد ما يصحّ السجود عليه ، أو يحرم عليه القطع بل يجب عليه السجود على ثوبه أو كفّه بالترتيب المتقدّم ؟
الذي يظهر من النصوص هو الثاني ففي رواية عيينة بيّاع القصب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أدخل المسجد في اليوم الشديد الحرّ فأكره أن أُصلَّي على الحصى فأبسط ثوبي ، فأسجد عليه ؟ قال : « نعم ليس به بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 350 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 4 ، الحديث 1 ..
وصحيح أبي بصير أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل يصلَّي في حرّ شديد فيخاف على جبهته من الأرض ، قال : « يضع ثوبه تحت جبهته » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 352 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 4 ، الحديث 8 .» ، وغيرهما من روايات الباب ، حيث إنّ شدّة الحرارة والرمضاء إنّما تكون في وسط النهار وأوائل وقت الظهرين ، ومع ذلك نفى البأس عن السجود على ثوبه ولم يأمر بالانتظار إلى آخر الوقت والسجود على ما يصحّ السجود عليه .
وفي ضيق الوقت يسجد على ما لا يصحّ السجود عليه بالترتيب المتقدّم ،