لكن يجب عليه تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب . وكذا بالنسبة إلى غيره ممّا هو واجب في الصلاة ، فإنّه يأتي بما هو الممكن منه أو بدله ، ويسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه ( 33 ) .
شرح
( 33 ) لا خلاف في جواز الصلاة ماشياً وعلى الدابّة وفي السفينة غير المستقرّة ونحوها حال الاضطرار وعدم إمكان إتيان الصلاة في تلك الحال بجميع شرائطها المعتبرة فيها حال الاختيار ولو كان الاضطرار لأجل ضيق الوقت للخروج عن السفينة ونحوها أو المطر والوحل وغيرها ، ويستقبل القبلة بما أمكنه من صلاته ولو في تكبيرة الإحرام ، وإلَّا سقط الاستقبال .
وكذا يسقط كلَّما تقتضي الضرورة سقوطه من القيام والجلوس للتشهّد والتسليم والطمأنينة وغيرها ممّا يعتبر في الصلاة حال الاختيار . ويدلّ عليه صحيح عبيد الله بن علي الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يستقبل القبلة ويصفّ رجليه ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة ، وإلَّا فليصلّ حيث توجّهت به ، وإن أمكنه القيام فليصلّ قائماً ، وإلَّا فليقعد ثمّ يصلَّي » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 320 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 1 ..
وصحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يستقبل القبلة ، فإذا دارت فاستطاع أن يتوجّه إلى القبلة فليفعل ، وإلَّا فليصلّ حيث توجّهت به » ، قال : « فإن أمكنه القيام فليصلّ قائماً ، وإلَّا فليقعد ثمّ ليصلّ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 322 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 13 ..
وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا يصلَّي