كما أنّ الأحوط الأولى تركه على القرطاس المتّخذ من غير النبات ، كالمتّخذ من الحرير والإبريسم ، وإن كان الأقوى الجواز مطلقاً ( 27 ) .
شرح
وفي « الجواهر » : ولذا سجد النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والأئمّة ( عليهم السّلام ) والصحابة والتابعون على الخمرة من الخوص ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 8 : 421 .، انتهى ( الخمرة هي السجّادة للصلاة ) .
ولا يترك الاحتياط في القُنَّب ، وفي « القاموس » : أنّه نوع من الكتّان ، وفي « المجمع » : أنّه نبات يؤخذ لحاؤه ثمّ يفتل حبالًا . ولعلّ منشأ الاحتياط ما عن الشهيد في « الذكرى » : أنّ الظاهر القطع بالمنع لأنّه معتاد اللبس في بعض البلدان .
( 27 ) لا إشكال ولا خلاف في جواز السجود على القرطاس المتّخذ ممّا يجوز السجود عليه . وفي جوازه في المتّخذ ممّا لا يجوز السجود عليه كالقطن والكتّان والحرير خلاف بين أصحابنا :
فقال جماعة بالمنع ففي « الدروس » : ولو اتّخذ القرطاس من القطن أو الكتّان أو الحرير لم يجز ( 2 )( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 157 .. وقيّد بعضهم جوازه بالمتّخذ من النبات ففي « قواعد » العلَّامة ( رحمه الله ) : ويجوز على القرطاس إن اتّخذ من النبات ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام : 29 / السطر الأخير .. وفي « كشف اللثام » : إنّما يجوز إذا اتّخذ من النبات وإن أطلق الخبر والأصحاب لما عرفت من النصّ والإجماع على أنّه لا يجوز إلَّا على الأرض أو نباتها ( 4 )( 4 ) كشف اللثام 3 : 347 .. وقيّد بعض هؤلاء بما إذا كان من جنس ما يسجد عليه .