تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( مسألة 11 ) : يعتبر فيما يسجد عليه مع الاختيار كونه بحيث يمكن تمكين الجبهة عليه ، فلا يجوز على الوَحل غير المتماسك ، بل ولا على التراب الذي لا يتمكَّن الجبهة عليه ،
شرح
وقد تأمّل السيّد الحكيم ( رحمه الله ) في « المستمسك » في إطلاق صحيح صفوان بإجمال القرطاس . وفي صحيح ابن مهزيار بأنّه وارد مورد السؤال عن مانعية الكتابة عن جواز السجود على ما يصحّ السجود عليه من أنواع القرطاس ، لا في مقام تشريع جواز السجود على القرطاس ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 504 .. وفيه : أنّ لفظ القرطاس واضح الدلالة على مفهومه العرفي ، وأنّ أصل جواز السجود على القرطاس كان من المسلَّمات عند السائل ، وكان سؤاله عن مانعية الكتابة لاحتمال كونها من الأجرام الحائلة بين الجبهة والقرطاس . ولقائل أن يقول : إنّ الأخبار المذكورة وإن كانت مطلقة إلَّا أنّ صحيح هشام والإجماع يدلَّان على انحصار جواز السجود في الأرض وما أنبتته إلَّا ما أُكل أو لبس فحينئذٍ يكون القرطاس تابعاً للمتّخذ منه إن حريراً فحريرٌ وإن نباتاً فنباتٌ . ولك أن تقول : نعم ولكن إطلاق نصوص القرطاس والفتاوى أقوى من ظهور صحيح هشام في اشتراط كون ما أنبتته الأرض ممّا يسجد عليه حتّى في المتّخذ منه كالقرطاس ، وذلك بقرينة ذكر القرطاس مستقلا عن ذكر النبات ، فيكون ذكره مستقلا قرينة على إرادة الأعمّ منه . ومع ذلك كلَّه فالاحتياط في ترك السجود على المتّخذ من غير النبات .