شرح
وقال جماعة أُخرى بالجواز مطلقاً ، كما في « الروضة » و « المدارك » و « الذخيرة » ، وفي « منظومة » بحر العلوم :
والإذن في القرطاس عمّ ما صنع * من الحرير والنبات الممتنع
وفي « المفاتيح » : يجوز قولًا واحداً وإن تركَّب ممّا لا يصحّ عليه ( 1 )( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 144 .. وفي « الجواهر » : إنّ القرطاس حقيقة أُخرى وأنّه استحال بالنورة ونحوها إلى حقيقة غير المتّخذ منه وإن كان نباتاً ، كما أنّه يؤيّده عدم صدق كونه من النبات عرفاً على معنى البعضية لا على إرادة الاتّخاذ منه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 8 : 431 .، انتهى .
ولا يخفى ما فيه من دعوى الاستحالة وأنّه من قبيل صيرورة حقيقة إلى حقيقة أُخرى ، كالخمر والخل أو الخشب والرماد . نعم قد تبدّل اسم النبات باسم القرطاس ، ومجرّد تبدّل الاسم لا يكفي في الاستحالة .
وكيف كان : فقد استدلّ القائلون بالجواز بصحيح صفوان الجمّال قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) في المحمل يسجد على القرطاس وأكثر ذلك يومئ إيماءً ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 7 ، الحديث 1 ..
وصحيح علي بن مهزيار قال : سأل داود بن فرقد أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها ، هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : « يجوز » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 7 ، الحديث 2 ..
وصحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 7 ، الحديث 3 .، بناءً على كون الكراهة بمعناها المصطلح .