شرح
وفي « الجواهر » مزجاً بالمتن : ولا يجوز أن يصلَّي الرجل وإلى جانبه امرأة محاذية له ولم يحصل ما تسمعه من الحائل ونحوه ، تصلَّي ، عند الشيخين والحلبيين وابني حمزة والبرّاج والفاضل في « تلخيصه » والحلَّي ، مع التقييد بالعمد على ما حكي عن البعض ، أو أمامه كما نصّ عليه الشيخ وابن حمزة وابن زهرة والحلبي في « الإشارة » ، بل لعلَّه مراد الجميع وإن لم يتعرّضوا له لمعلومية أولويته . إلى أن قال ( رحمه الله ) : وكيف كان : فقد نسب عدم الجواز إلى أكثر القدماء ، بل العلماء ، بل المشهور ، بل في « الخلاف » و « الغنية » الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 8 : 302 .، انتهى .
وأفتى جماعة منهم بالجواز مع الكراهة ، وهو المختار عندنا ، واختاره السيّد المرتضى وابن إدريس وأكثر المتأخّرين عدا المحدّث البحراني ، ونسب إلى العلَّامة في « تلخيصه » ففي « الشرائع » : وقيل ذلك مكروه وهو الأشبه ، وفي « القواعد » : والأقرب الكراهية ، وفي « المدارك » : فيه قولان أظهرهما الجواز على كراهة .
والقائلون بالمنع استدلَّوا بروايات مستفيضة نذكر بعضها :
منها : صحيح إدريس بن عبد الله القمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلَّي وبحياله امرأة قائمة على فراشها جنباً ، فقال : « إن كانت قاعدة فلا يضرّك ، وإن كانت تصلَّي فلا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 121 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 4 ، الحديث 1 ..
ومنها : معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلَّي والمرأة بحذاه عن يمينه أو عن يساره ، فقال : « لا بأس به إذا كانت لا تصلَّي » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 121 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 4 ، الحديث 2 .، وتعبير السيّد الحكيم ( رحمه الله ) في « المستمسك » عن هذه المعتبرة بخبر