( مسألة 7 ) : المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه ، ما استقرّ عليه المصلَّي ولو بوسائط على إشكال فيه ، وما شغله من الفضاء في قيامه وركوعه وسجوده ونحوها ، فقد يجتمعان كالصلاة في الأرض المغصوبة ، وقد يفترقان كالجناح المباح الخارج إلى فضاء غير مباح ، وكالفرش المغصوب المطروح على أرض غير مغصوبة ( 10 ) .
شرح
وجزم كاشف الغطاء بعدم مراعاة إذن المالك فيما يلزم العسر والحرج والضرر .
وناقش فيه تلميذه صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) بعدم اقتضاء نفي الحرج والضرر حلّ أموال المسلمين المحرّمة في الكتاب والسنّة وفطرة العقل مجّاناً بلا عوض .
وفيه : أنّ أدلَّة نفي الحرج والضرر تبيح التصرّف في مال الغير بمقدار دفع الضرر والحرج عن المتصرّف فيما لم يوجب التصرّف فيه ضرراً وحرجاً للغير . ووجه تقييد الأراضي المتّسعة بعدم بناء الحيطان عليها هو أنّ بناء الحيطان قرينة واضحة على كون الأرض حريماً لا يجوز الدخول فيها بدون إذن مالكها ، فضلًا عن التصرّفات والصلاة فيها .
والمختار عندنا في المسألة : أنّه يجوز التصرّف في الأراضي المتّسعة جدّاً بتصرّفات يسيرة غير مضرّة والصلاة فيها فيما لم يعلم كراهة مالكها ، ولا يجب التفحّص عن وجود مالكها . وأمّا مع العلم بكراهته وعدم طيب نفسه لا يجوز التصرّف فيه لقوله ( عليه السّلام ) : « لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » ، والمفروض هو العلم بكراهته وعدم طيب نفسه من غير فرق بين كون مالك الأرض المتّسعة كاملًا أو قاصراً مع العلم بكراهة وليه .
( 10 ) اختلف عبارات الفقهاء في تعريف مكان المصلَّي باعتبار إباحته فعن