تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( مسألة 8 ) : الأقوى صحّة صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة أو تقدّم المرأة ، لكن على كراهية بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع ، وبالنسبة إلى المتأخّر مع اختلافهما ، لكن الأحوط ترك ذلك . ولا فرق فيه بين المحارم وغيرهم ، ولا بين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين ، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً . وترتفع الكراهة بوجود الحائل وبالبعد بينهما عشرة أذرع بذراع اليد ، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة ، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه وإن لا تبعد كفاية مطلقهما ( 11 ) .
شرح
المصلَّي غصباً ، حيث إنّه ( رحمه الله ) بعد نسبة البطلان فيما لم يكن ما استقرّ عليه المصلَّي غصباً إلى القيل ، قال : والحقّ أنّ الهواء لا يملك ، نعم لصاحب الدار أولوية بالفضاء المقابل ، وقال في « الشافية » تارة أُخرى : الرابع الرواشن والأجنحة الخارجة إلى حيث يكون ما تحتها ملك غيره ، وكذا الحفائر العميقة بحيث يكون ما فوقها ملك غيره مع عدم الضرر ، فإن قلنا : إنّه لا يملك إلَّا ما جرت به العادة وكانت هذه خارجة عنه جازت الصلاة فيها ، وإن قلنا : إنّه يملك إلى عنان السماء وتخوم الأرض احتمل الصحّة في نحو الأجنحة أيضاً لأنّ المغصوب إنّما هو الهواء ، وهو ملاصق للمصلَّي فلا يقدح في الصحّة كالحائط والسقف المغصوبين ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 8 : 278 .، انتهى . ( 11 ) قد أفتى جماعة من فقهائنا بأنّ من شرائط المصلَّي أن لا يصلَّي الرجل والمرأة في مكان واحد بحيث تكون المرأة مقدّمة على الرجل أو مساوية له إلَّا مع الحائل أو بفاصلة عشرة أذرع بذراع اليد .