شرح
« الإيضاح » : أنّه في عرف الفقهاء ما يستقرّ عليه المصلَّي ولو بوسائط ، وما يلاقي بدنه وثيابه ، وما يتخلَّل بين مواضع الملاقاة من مواضع الصلاة كما يلاقي مساجده ويحاذي بطنه وصدره .
وأورد عليه في « جامع المقاصد » و « المدارك » و « الروض » وغيرها بأنّه يقتضي بطلان صلاة ملاصق الحائط المغصوب ، وكذا واضع الثوب المغصوب الذي لا هواء له بين الركبتين والجبهة ولذا عدل إلى تعريفه بأنّه الفراغ الذي يشغله بدن المصلَّي أو يستقرّ عليه ولو بوسائط . وعرّفه الشهيد الثاني في « شرح اللمعة » بأنّ المراد به هنا ما يشغله من الحيّز أو يعتمد عليه ولو بواسطة أو وسائط .
وقال المحقّق الهمداني ( رحمه الله ) في « مصباح الفقيه » ونعم ما قال وهو عرفاً موضعه أي محلَّه الذي يستقرّ عليه حال تشاغله بأفعال الصلاة من القيام والقعود والركوع والسجود وغيرها ، ولكن المراد به في المقام ما يعمّ الفضاء الذي يشغله المصلَّي . إلى أن قال : وكيف كان فلا يترتّب على شرح مفهومه عرفاً أو لغة أو اصطلاحاً فائدة مهمّة لأنّ الأحكام اللاحقة له التي يقع البحث عنها في هذا المبحث بأسرها معلَّقة بحسب أدلَّتها على موضوعات لا تتوقّف معرفة شيء منها على صدق مفهوم المكان ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 169 / السطر 22 .، انتهى .
وإشكال المصنّف ( رحمه الله ) فيما استقرّ عليه بوسائط يفرض فيما كان الفضاء مباحاً للمصلَّي دون رقبة الأرض ، ولم يكن استقراره على نفس الأرض أي لا يكون بدنه ملاصقاً عليها ، بل على سرير مثلًا واستقرّ السرير على الأرض ، وكان تصرّفه في نفس السرير مباحاً ، هذا .
وقد تأمّل صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في البطلان فيما لم يكن ما استقرّ عليه