( مسألة 6 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة ، كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يُبنَ عليها الحيطان ، بل وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة ، كالاستطراقات العاديّة غير المضرّة ، والجلوس والنوم فيها وغير ذلك ، ولا يجب التفحّص عن ملَّاكها من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار والمجانين . نعم مع ظهور الكراهة والمنع عن ملَّاكها ولو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها ، يشكل جميع ما ذكر وأشباهها فيها إلَّا في الأراضي المتّسعة جدّاً ، كالصحاري التي من مرافق القرى وتوابعها العرفيّة ومراتع دوابّها ومواشيها ، فإنّه لا يبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة والمنع ( 9 ) .
شرح
حديث : « إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلَّا بطيبة نفسه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 3 ، الحديث 1 ..
بقي في المقام شيء : وهو أنّ المضائف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك يجوز التصرّف فيها لا لكلّ من ورد فيها ولو لغير استيفاء ما هو المقصود منها ، بل لخصوص الضيوف ومن يستفيد من الحمّامات والخانات في مقابل الأُجرة ، وقد يعترض على من ورد فيها ولا يستفيد منها استفادة مناسبة لها إلَّا الصلاة فيها ، ويقال له : إنّ هذا المكان ليس مسجداً ومعدّاً لصلاتك ، فيشكل حينئذٍ صلاته من غير استئذان .
( 9 ) لا يخفى : أنّ العمدة في جواز التصرّف بتصرّفات يسيرة ومنها الصلاة في الأراضي المتّسعة هي السيرة القطعية التي ادّعاها جماعة كثيرة من فقهائنا ،