( مسألة 5 ) : المدار في جواز التصرّف والصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه وطيب نفسه وإن لم يأذن صريحاً بأن علم ذلك بالقرائن وشاهد الحال ، وظواهر تكشف عن رضاه كشفاً اطمئنانيّاً لا يُعتنى باحتمال خلافه ، وذلك كالمضائف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك ( 8 ) .
شرح
موثّق عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 332 ، كتاب الوصايا ، الباب 29 ، الحديث 2 ..
الرابع : أنّه لا يجوز التصرّف في مال الميّت لا للورثة ولا لغيرهم فيما لو كان بعض الورثة قصيراً أو غائباً أو نحو ذلك . ووجهه يعلم ممّا ذكرنا من أنّ المال مشترك لا يجوز التصرّف فيه لأحد من الشركاء إلَّا برضا الآخرين .
( 8 ) لا يخفى : أنّ جواز التصرّف في ملك الغير والصلاة فيه دائر مدار إحراز رضاه علماً أو ظنّاً معتبراً ، كالبيّنة وخبر الثقة بناءً على اعتباره في الإخبار عن الموضوعات كالإخبار عن الأحكام ولا يشترط فيه الإذن الصريح من المالك ، وإن صرّح به في بعض الأخبار كالتوقيع الشريف المفصّل الوارد عن صاحب الدار ( عليه السّلام ) إلى الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدّس الله روحه في جواب مسائله المربوط بعضها بأموالهم والأنفال والتصرّف فيها بغير إذنهم ( عليهم السّلام ) ، فوقّع ( عليه السّلام ) : « فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 ..
والوجه في عدم اشتراط الإذن الصريح من المالك : هو أنّ الإذن معتبر بما أنّه طريق إلى إحراز رضا المالك وطيب نفسه فالمعتبر في الحقيقة رضا المالك وطيب نفسه ، والإذن أحد الطرق إليه . ويدلّ عليه موثّق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في