تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
وحكى أيضاً القول المذكور عن علماء البحرين وأنّهم أضافوا على المذكورات جدران سور البلد . وأجاب عنهم بوضوح الفرق بين الانتفاع بالشيء حال الصلاة وبين كون الصلاة نفسها استعمالًا وتصرّفاً في الشيء ، وأنّ الموجب لبطلان الصلاة هو الثاني . وقال السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » : إذا كان المكان مباحاً وكان عليه سقف مغصوب فإن كان التصرّف في ذلك المكان يعدّ تصرّفاً في السقف بطلت الصلاة فيه ، وإلَّا فلا . فلو صلَّى في قبّة سقفها أو جدرانها مغصوب وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار ، أو كان عسراً وحرجاً كما في شدّة الحرّ أو شدّة البرد بطلت الصلاة ، وإن لم يعدّ تصرّفاً فيه فلا . وممّا ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة فإنّها تبطل إذا عدّت تصرّفاً في الخيمة ، بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصباً كما هو الغالب إذ في الغالب يعدّ تصرّفاً فيها ، وإلَّا فلا ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 1 : 576 ، المسألة 3 .، انتهى . وقال الحائري ( رحمه الله ) مؤسّس حوزة قم بعدم البطلان تحت السقف المغصوب ، وتردّد في البطلان تحت الخيمة المغصوبة فقال : ولو صلَّى تحت الخيمة المغصوبة فهل يحكم بصحّة صلاته أو البطلان ؟ من أنّه كمن صلَّى تحت سقف مغصوب ولم يكن لبطلان صلاته موجب بعد كون الأرض التي يتصرّف فيها مباحة ، ومن ظهور الفرق بينهما بأنّ التصرّف في الخيمة عبارة عن التعيّش تحت فيئها بخلاف التصرّف في السقف فالدليل الدالّ على حرمة التصرّف في مال الغير يدلّ على حرمة الكون تحت الخيمة المغصوبة . نعم لو كان بعض أطنابها أو أوتادها مغصوباً لا يوجب