وصلاة المضطر كصلاة غيره بقيام وركوع وسجود ( 4 ) .
( مسألة 2 ) : الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز الصلاة فيها ، ويرجع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، ولا تجوز أيضاً في الأرض المشتركة إلَّا بإذن جميع الشركاء ( 5 ) .
شرح
المصنّف ( رحمه الله ) : « وكذا مع النسيان ، إلَّا في الغاصب نفسه فلا يترك الاحتياط بالإعادة » أنّ الناسي مطلقاً معذور لحديث الرفع وعدم توجّه النهي إليه حال النسيان ، من غير فرق بين الغاصب نفسه وغيره . والاحتياط للغاصب نفسه بالإعادة بعد زوال النسيان لا ينبغي تركه لفتوى جماعة ببطلان صلاة ناسي الغصب ، كالعلَّامة في « القواعد » و « التذكرة » والمحكي عن « نهاية الإحكام » و « الإيضاح » و « روض الجنان » وغيرها .
( 4 ) يعني أنّ المضطرّ إلى الكون في مكان مغصوب يصلَّي صلاة المختار في مكان مباح بقيام وركوع وسجود لأنّ الضرورة تبيح المحذور فلا تتّصف صلاته بالقبح الناشي من ناحية النهي المفروض عدم توجّهه إليه بالاضطرار الذي هو عذر عقلًا وشرعاً .
( 5 ) بطلان الصلاة في الأرض المغصوبة المجهول مالكها لعين ما ذكر في المغصوبة المعلوم مالكها من عدم تحقّق قصد التقرّب ، ورجوع أمر الأرض المجهول مالكها إلى الحاكم الشرعي لولايته على المال المجهول مالكه . والأرض المشتركة مشاعاً كالأرض المختصّة لمالك خاصّ . فلو رضي الشركاء كلَّهم بالصلاة فيها إلَّا واحد منهم بطلت الصلاة فيه لعين ما ذكر سابقاً من كون الفعل منهياً عنه مبغوضاً للمولى ، فلا يصلح لأن يتقرّب به إليه .