شرح
جلوساً وقعوداً ، كما في صحيح فضيل بن يسار : « منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّ بركعة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 45 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 2 .، وصحيح آخر لفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّان بركعة وهو قائم . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 46 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 3 .الخبر ، ورواية البزنطي المتقدّمة : « وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان بركعة من قيام » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 47 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 7 .، وغيرهما من روايات الباب . فالركعتان قائماً بعد العشاء الآخرة مع كون القيام أفضل غير الوتيرة .
وقد ورد أنّه ( عليه السّلام ) كان يصلَّي ركعتين بعد العشاء قائماً وركعتين جالساً ، كما في صحيح الحجّال عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كان أبو عبد الله ( عليه السّلام ) يصلَّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما ، وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بقل هو الله وقل يا أيّها الكافرون ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 15 .. الخبر . وأمّا صحيح حارث بن المغيرة المتقدّم فالركعتان قائماً فيه غير الوتيرة بقرينة الروايات المقيّدة فيها الوتيرة بالجلوس خصوصاً صحيح الحجّال قد صرّح فيه بأنّ الركعتين المقروّة فيهما مائة آية غير الركعتين جالساً ، فالأظهر من الروايات المذكورة : أنّ الوتيرة مشروطة بالجلوس لا يجوز فيها القيام .
وموثّق سليمان بن خالد المتقدّم لا دلالة فيها على أنّ الركعتين بعد العشاء المقروّة فيهما مائة آية بعد الحمد وتيرة ، بل يمكن أن يدّعى أنّ فيها دلالة على أنّهما غير الوتيرة بقرينة قوله ( عليه السّلام ) : « ولا تعدّهما من الخمسين » ، هذا كلَّه مضافاً إلى أنّه لو كانت الوتيرة عبارة عن هاتين الركعتين مع أفضلية القيام فيهما لما قيّدت في عدّة