شرح
والشفع ركعتان ، والوتر ركعة ، وركعتا الفجر بعد الوتر ، وثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان ركعات بعد الظهر قبل العصر ، والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 57 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 25 ..
وأمّا ما ورد في بعض الروايات من أنّ نافلة العصر أربع ركعات ونافلة المغرب ركعتان ، فمحمول على التقية ففي صحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) ما جرت به السنّة في الصلاة ؟ فقال : « ثمان ركعات الزوال ، وركعتان بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر ، وركعتان بعد المغرب ، وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل منها الوتر ، وركعتا الفجر » ، قلت : فهذا جميع ما جرت به السنّة ؟ قال : « نعم . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 59 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 14 ، الحديث 3 .الحديث .
قال في « الوسائل » : المراد بالسنّة هنا الاستحباب المؤكَّد لما تقدّم ، وتكون الزيادة السابقة مستحبّة غير مؤكَّدة كتأكيد هذا العدد ، انتهى .
وقال صاحب « المدارك » : ولا تنافي بين هذه الروايات إذ لا دلالة فيما تضمّن الأقلّ على نفي استحباب الزائد ، وإنّما تدلّ على أنّ ذلك العدد آكد استحباباً من غيره . وربّما كان في قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة ابن سنان : « لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين
إشعار باستحباب الزائد » ( 3 )( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 12 .، انتهى .
وما دلّ على أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان لا يصلَّي بعد العشاء شيئاً حتّى ينتصف الليل مطروح للإجماع على خلافه ففي صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال : « كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إذا صلَّى العشاء آوى إلى فراشه ولم يصلّ شيئاً حتّى ينتصف الليل » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 248 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 43 ، الحديث 1 .، وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول :