الخامس : أن لا يكون حريراً محضاً للرجال ، بل لا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضاً وإن كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً ، كالتكَّة والقلنسوة ونحوهما على الأحوط . والمراد به ما يشمل القزّ . ويجوز للنساء ولو في الصلاة ، وللرجال في الضرورة وفي الحرب ( 28 ) .
شرح
لإطلاق النهي عن التزيين بالذهب .
وأمّا قاب الساعة فلا بأس بكونه ذهباً وجعلها فيه وحمله في جيبه لعدم صدق اللبس حينئذٍ . نعم إذا كان زنجيرها ذهباً وعلَّقه على عنقه أو لباسه يحرم وتبطل الصلاة فيه لصدق اللبس على تعليق الزنجير على العنق ، مضافاً إلى كونه تزييناً . ولا بأس به إذا لم يعلَّقه على العنق أو اللباس بل جعله في جيبه أو شدّه في باطن اللباس .
( 28 ) قام الإجماع من الفريقين على عدم جواز لبس الحرير للرجال ، وعدم جواز الصلاة فيه إجماعي عند الأصحاب ، وبه قال بعض العامّة من غير فرق بين الساتر وغيره ، قال العلَّامة ( رحمه الله ) في « المنتهي » : ذهب علماؤنا أجمع إلى بطلان الصلاة في الحرير المحض .
ويدلّ عليه صحيح إسماعيل بن سعد الأحوص في حديث قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) هل يصلَّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ فقال : « لا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 367 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 11 ، الحديث 1 ..
ومكاتبة محمّد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السّلام ) أسأله :
هل يصلَّي في قلنسوة حرير أو قلنسوة ديباج ( * )( * ) الديباج : ثوب كان سداه ولحمته حريراً .؟ فكتب ( عليه السّلام ) : « لا تحل