( مسألة 12 ) : استثني ممّا لا يؤكل الخزُّ ، وكذا السنجاب على الأقوى ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الثاني ، وما يسمّونه الآن بالخزّ ولم يُعلم أنّه منه واشتبه حاله ، لا بأس به وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ( 24 ) .
شرح
وأمّا الصدف فيظهر من النراقي ( رحمه الله ) في « مستند الشيعة » عدم جواز الصلاة فيه لكونه ممّا لا يؤكل لحمه ، ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) قال : وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل ؟ قال ( عليه السّلام ) : « ذلك لحم الضفادع ، لا يحلّ أكله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 146 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 16 ، الحديث 1 .، وقال السيّد الحكيم ( رحمه الله ) في « المستمسك » : وما في صحيح علي بن جعفر لا يدلّ على أنّه جزء من الحيوان ، بل الظاهر أنّه خارج عنه ظرف لتولَّده فيه ، ومجرّد انعقاد الحيوان فيه لا يستلزم جزئيته له كما هو ظاهر ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 313 .، انتهى .
وفي « المنجد » : الصدفيات حيوانات رخوة لا عظام لها تعيش في الماء ، وفي « القاموس » : الصدَف غشاء الدرّ ، كذا في « مجمع البحرين » . ولا يخفى : أنّه إن ثبت كون الصدف لحماً فالصلاة فيه لا تجوز إلَّا أن يقوم إجماع أو شهرة على الجواز .
( 24 ) لا إشكال ولا خلاف في استثناء وبر الخزّ الخالص من وبر الثعالب والأرانب ونحوهما ممّا لا يؤكل فتجوز الصلاة في الخالص منه . وقد ادّعى صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) أنّ عليه الإجماع بقسميه .
ويدلّ عليه صحيح سليمان بن جعفر الجعفري أنّه قال : رأيت الرضا ( عليه السّلام )