تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
تلك الصلاة حتّى يصلَّى في غيره ممّا أحلّ الله أكله » ، مرجعه إلى المانعية وأنّ عدم قبول تلك الصلاة لوجود المانع فيها وهو وقوعها فيما لا يؤكل لحمه . ثمّ إنّه استدلّ على بطلان الصلاة فيما شكّ في كونه من مأكول اللحم كما عن « المنتهي » بأنّ الشكّ في الشرط وكان منشأ الشكّ التردّد في أنّه من مأكول اللحم أو غيره ، أو أنّ الحيوان الذي هذا اللباس منه هل هو مأكول اللحم أم لا يوجب الشكّ في المشروط . ومحصّل هذا الدليل : أنّ الصلاة مشروطة بعدم كون ما يصلَّى فيه ممّا لا يحلّ أكله فلا بدّ في مقام الامتثال من الجزم بإتيانها كذلك ، ولا يكفي الاحتمال . وأورد عليه صاحب « المدارك » بأنّ الشرط ستر العورة والنهي إنّما تعلَّق بالصلاة في غير المأكول ، ولا يثبت إلَّا مع العلم بكون الساتر كذلك . ويؤيّده صحيحة عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « كلّ شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .، انتهى يعني أنّ النهي تكليف ، فيختصّ اعتباره بما إذا تنجّز الخطاب بالاجتناب عنه ، وهو لا يكون إلَّا مع العلم . وأُجيب عن صاحب « المدارك » بأنّه إنّما هو فيما يتضمّن النهي ، ولكن قوله ( عليه السّلام ) في الموثّقة : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله . . . » إلى قوله : « فاسد لا تقبل تلك الصلاة إخبار عن الواقع ، وليس أمراً ولا نهياً ، ولا مدخلية للمعلومية ، ولا يحصل البراءة اليقينية إلَّا بالصلاة فيما علم أنّه ليس ممّا يؤكل . ثمّ إنّ النراقي ( رحمه الله ) في « مستند الشيعة » قال : إنّ الجواب عن إيراد صاحب