تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
ورواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) أو أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : « لا تصلّ فيها إلَّا ما كان منه ذكيا » ، قال : قلت : أوليس الذكيّ ممّا ذكَّي بالحديد ؟ قال : « بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 2 .. ورواية أبي تمامة قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : إنّ بلادنا بلاد باردة ، فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال : « البس منها ما أُكل وضمن » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 3 .. ومفهوم مرفوعة محمّد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأنّ أكثرها مسوخ » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 7 .. والقائلون بمانعية كونه ممّا يحرم أكله استندوا بقوله ( عليه السّلام ) في موثّق ابن بكير المتقدّم : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد » ، وجه الاستناد : أنّ المانع قد عرف بما يلزم من وجوده العدم فعدم صحّة الصلاة لأجل كون اللباس من محرّم الأكل . وكذا قوله ( عليه السّلام ) في ذيل الموثّق المذكور : « وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد » ، حيث يلزم من كون اللباس ممّا حرم أكله فساد الصلاة . واستندوا أيضاً برواية إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبتُ إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب : « لا تجوز الصلاة فيه » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 4 .، حيث إنّ عدم جواز الصلاة مترتّب على كون الساقط على الثوب