تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
وفيه : أنّ صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) وإن صرّح بعدم وجدان الخلاف المعتدّ به لكنّه ( رحمه الله ) قال في الجلد المشكوك كونه ممّا يؤكل لحمه ، قال ( رحمه الله ) في مبحث الخلل الواقع في الصلاة مزجاً بالمتن الثالث : إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلَّى كأن لم يعلم كونه جلد مأكول اللحم أو لا ، أو حريراً أو لا وصلَّى أعاد الصلاة ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل في « المدارك » هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب لاستصحاب شغل الذمّة وعدم العلم بتحقّق الساتر المعتبر شرعاً ، والشكّ في الشرط شكّ في المشروط ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 12 : 234 .، انتهى . وكذا صاحب « المدارك » ( رحمه الله ) قال بعد عبارة « الشرائع » : الثالث إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلَّى فيه وصلَّى أعاد ، هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . واستدلّ عليه في « المنتهي » بأنّ الصلاة مشروطة بستر العورة بما يصلَّى فيه ، والشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط . ويمكن المناقشة فيه بالمنع من ذلك لاحتمال أن يكون الشرط ستر العورة بما لا يعلم تعلَّق النهي به ، ولو كان الملبوس غير ساتر كالخاتم ونحوه فأولى بالجواز ( 2 )( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 214 .، انتهى . وأمّا في مسألتنا وهي الصلاة فيما شكّ في كونه من مأكول اللحم أو غيره مع كونه ممّا لا تحلَّه الحياة ، كالوبر والشعر فقد قال صاحب « المدارك » بعدم البطلان ، حيث حكاه عن العلَّامة ولم يردّه ، وعدم الردّ دليل الرضا به ، فعليك بعبارته قال : الثالثة ذكر العلَّامة في « المنتهي » : أنّه لو شكّ في كون الشعر أو الصوف أو الوبر من مأكول اللحم لم تجز الصلاة فيه لأنّها مشروطة بستر العورة بما
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 182 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل