ومع تعذّره وتساوي الجهات صلَّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت ( 5 ) ،
شرح
فإنّه يفيد الظنّ بأنّه جانب المشرق والقبلة في طرف يمينه . وكذا الرياح لمن عرف مهبّها فإنّه يستنبط من مهبّها الجوانب الأربع المشرق والمغرب والجنوب والشمال فيستدلّ من ذلك على جانب القبلة .
ويدلّ على الاعتماد على الظنّ صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « يجزي التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، الحديث 1 .، وموثّقة سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس والقمر ولا النجوم ، قال : « اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، الحديث 2 ..
( 5 ) الصلاة إلى أربع جهات مع تعذّر الظنّ بالقبلة لتحصيل اليقين بما بين المشرق والمغرب بذلك الذي هو قبلة عند الخطأ ، فإذا صلَّى كذلك فقد صلَّى إلى ما بين المغرب والمشرق ، ولا ضرر فيه إذا كان بغير تقصير . وهذا القول مشهور بين القدماء والمتأخّرين شهرة عظيمة ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه كما في « الغنية » و « التذكرة » و « المنتهي » و « المعتبر » وغيرها .
ويدلّ عليه مرسل الصدوق ( رحمه الله ) قال : روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة : « أنّه يصلَّي إلى أربعة جوانب » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 310 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، الحديث 1 ..
ومرسل الكليني ( رحمه الله ) قال : وروى أيضاً : « إنّه أي المتحيّر يصلَّي إلى أربع جوانب » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، الحديث 4 ..
ومرسل خداش ( خراش ) بن