تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
نعم لو كانت المقدّمات حاصلة أوّل الوقت ، كفى فيه مقدار أدائها حسب حاله وتكليفه الفعلي ( 46 ) ، وإن ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الطهارة والصلاتين وجبتا ، أو الطهارة وصلاة واحدة وجبت صاحبة الوقت ، وكذا الحال في إدراك ركعة مع الطهور ، فإن بقي مقدار تحصيل الطهور وإدراك ركعة أتى بالثانية ، وإن زاد عليها بمقدار ركعة مع تحصيل الطهور وجبتا معاً ( 47 ) .
شرح
اتّساع زمن الإفاقة لإدراك الصلاة والطهارة وسائر الشرائط . ولعلّ ذكر مضيّ خصوص أوّل الوقت في كلام جماعة من الفقهاء من باب المثال أو لاختصاص خصوص الحيض به . ( 46 ) وذلك لأنّ المفروض وجود الشرائط كلَّها حين دخول الوقت مع مضيّ مقدار أربع ركعات منه وحينئذٍ فقد توجّه إليه التكليف بالصلاة وتنجّز ولم يأتها في وقتها مع صدق الفوت المقتضي بوجوب القضاء . ( 47 ) لو بقي من الوقت بعد ارتفاع العذر بمقدار تحصيل الطهارة وركعة واحدة صلَّى الثانية فقط لفوت الأولى حال العذر ولا قضاء عليه ، وقد أدرك من الثانية ركعة فيعمّها حديث : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 .. ولو بقي مقدار خمس ركعات وجبت الأولى والثانية معاً : أمّا الأُولى فقد تقدّم أنّ وقت الظهر يمتدّ إلى بقاء مقدار ركعة إلى آخر الوقت وسقوط القرص ، وأمّا الثانية فالمفروض إدراك ركعة منها في وقتها فتندرج تحت عموم حديث : « من أدرك » .