تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
[ 1 ] وكذا يجوز تملَّكه مع الإذن فيه أو بعد الاعراض فيملك وليس لمالكه الرجوع فيه وإن كان عينه موجودا ، ولكن الأحوط لهما مراعاة الاحتياط . مسألة 10 - يستحبّ عند الجماع ، الوضوء .
شرح
والظاهر إنّهما في طرفي الإفراط والتفريط ، والحق ، الجواز بلا كراهة ، لعدم الدليل عليها ، ومجرّد انجراره أحيانا إلى ما ذكر لا يوجب كراهته والَّا لسري في غالب الأفعال . وأمّا جواز أكله فهو مستفاد من نثرة عرفا فإنّه دالّ على الاعراض عن المنثور فكلّ من أخذه جاز له التصرّف فيه الَّا إذا علم من الخارج ولو بالقرينة والكراهة . قال في التذكرة : وإن عرف كراهة المالك للإنتهاب حرم إجماعا ، لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه فكان ممنوعا منه وإن جهل الأمران فالأولى ، الكراهة وبالجملة التنزّه عنه مطلقا أحبّ إليّ وأولى لما في الانتهاب من التهاتر والتزاحم والقتال ، وربّما أخذ من يكره صاحب النثار بحرصه ودنائة نفسه وحرمان من يشتهي صاحب المنزل وصيانة نفسه وعرضه ( انتهى موضع الحاجة ) . ( ثانيهما ) جواز تملَّكه ، قال في التذكرة : من التقط شيئا من النثار السائغ التقاطه لم يؤخذ منه ، وهل يملكه ؟ الأقرب ذلك اعتبارا بالعادة وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني انّه لا يملك بذلك لأنه لم يوجد لفظ مملك ولا تمليك معيّن لعين وأصل بخلاف المعاطاة ، لكن ثبوت الملك هنا أولى ، لأنه يشبه التقاط المباحات ، فان قلنا بالأوّل فيخرج من ملك الناثر بالنثر أو يأخذه الملتقط أو بإتلافه ، الأقرب الأخير وهو قريب من إباحة الطعام المقدّم للضيف ، وللشافعي الوجوه الثلاثة ، وإن قلنا بالثاني فللنّاثر الاسترجاع ( انتهى ) . أقول : ظاهر النثر ، الاعراض ، بل تمليك الحاضرين ، لكن الأولى الإرجاع إلى العرف والعادة مكانا أو زمانا ناثرا ومنثورا وقد لا تكون اعراضا حسب اختلافها . ( مسألة 10 ) : قد ذكر الماتن ( ره ) آدابا ستّة عند الجماع ، وقد تقدّم