تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مسألة 2 - لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء فأعتق وصار حرّا لم يجز إبقاء الجميع ، لأنّ الاستدامة كالابتداء ، فلا بد من إطلاق الواحدة أو الاثنتين ، والظاهر كونه مخيّرا بينهما كما في إسلام الكافر عن أزيد من أربع . [ 1 ] ويحتمل القرعة ، والأحوط أن يختار هو القرعة بينهنّ .
شرح
يجوز للعبد كذلك لاستلزامه الجمع بين حرّتين وأمتين والمفروض عدم جوازها له كذلك ، نعم يجوز له حرّة واحدة وأمة مبعّضة ، والحاصل جعل كلّ بعض بحكم نفسه اجتماعا وانفرادا . ( مسألة 2 ) : لا شبهة في عدم جواز إبقاء الإماء الثلاث اللاتي كنّ له قبل العتق ، بعده انّما الكلام في التخيير أو القرعة في تسريح واحدة منهنّ وجه الأوّل ظهور أدلَّة خصوص المقام - ولو في غير هذا المورد - في التخيير ، مثل ما ورد من الأمر بترك الواحدة لمن كانت له زائدا على الأربع فأسلم عليهنّ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 .، فانّ المستفاد منه إنهنّ باقيات على النكاح ، ولا ينقطع العصمة بالنسبة إلى واحدة غير معيّنة كي تتعيّن تلك الواحدة بالقرعة . ( ودعوى ) استظهار البينونة بالنسبة إلى واحدة غير معيّنة من قولهم عليهم السلام : لا يجمع الرجل مائه في خمس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 .فإنّه وقع تعليلا لعدم جواز تزويج الخامسة مع طلاق واحدة من الأربع قبل خروج العدّة ( ممنوعة ) بأنّ التعليل قرينة على عكس ما ادّعيت وإنّ المراد من عدم جمع الماء ليس عدم فعليّة الجمع ، بل عدم جمع ما يمكن معه ذاتا اجتماع مائه فيها من النساء فيدلّ الخبر على عدم وقوع عقد الخامسة أصلا . [ 1 ] وأمّا وجه الثاني - أعني القرعة - فعموم أدلَّة القرعة كما عدّدنا أكثر
مدارك العروة — صفحة 199 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي