شرح
أم لا ؟ وظاهر الشرائع جعلها من فروع الأولى أيضا ، قال : وعلى الأوّل ( أي عدم الجواز بدون الشرطين ) لا ينكح إلَّا أمة واحدة ، لزوال العنت بها ، ومن قال بالثاني ( يعني الجواز مطلقا ) أباح أمتين ( انتهى ) .
نعم يظهر من الجواهر جوازهما على الأوّل ، قال - عند قول المحقّق :
( لزوال العنت ) : اللهم الَّا أن يفرض عدمه فيجوز له الثانية ( انتهى ) وعليه يصحّ فرض الماتن ( ره ) هنا أيضا فلا يورد عليه انّه رحمه اللَّه تردّد في أصل الجواز وإن لم يستبعده أخيرا كما يأتي في الواحدة والخمسين من الفصل السابع فكيف حكم هنا بجواز التعدّد من غير تردّد ، وذلك فانّ ما هنا ، على المبنى فلا اشكال ، فلنرجع إلى حكم المسألة فنقول بعون اللَّه تعالى :
قال في المختلف : المشهور إباحة الأمتين بالعقد للحرّ ، وقال ابن الجنيد : ولا يتزوّج أكثر من أمة واحدة وهو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل ، وحجّته زوال خوف العنت بها فالزائد حرام لفقد ان الشرط ، ( انتهى ) .
وقد عرفت انّ مختار الشرائع كمختار هما وعرفت من الجواهر انّ النزاع صغرويّ وحكم الماتن رحمه اللَّه هنا بعدم جواز أزيد من أمتين مع حكمه هناك بالجواز ولو مع عدم الشرطين ، وكأنّه للتعبّد يعني لو فرض عدم زوال العنت بهما فلا يجوز كما أنّه لو فرض زواله بالواحدة فيجوز التعدّد أيضا .
ولعلَّه لإطلاق الفتوى والنصّ ، قال في الحدائق : لا خلاف بين أصحابنا في انّه لا يجوز للحرّ ، الزيادة على أمتين بأن يكونا من جملة الأربع فيحلّ له حرّتان وأمتان ، ولا يحلّ له أربع إماء ، ولا ثلاث إماء مع حرّة ، ولا أمتان مع ثلاث حرائر ( انتهى ) .
ولم أجد في النصوص غير خبر أبي بصير ، وصاحب الحدائق مع تبحّره في التتبع في الأخبار وبنائه على نقله فيها ، لم ينقل غيره .