تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مسألة 9 - يجري عليها بعد الإفضاء جميع أحكام الزوجة من حرمة الخامسة وحرمة الأخت واعتبار الإذن في نكاح بنت الأخ والأخت وسائر الأحكام ولو على القول بالحرمة الأبديّة ، بل يلحق به الولد وإن قلنا بالحرمة لأنّه على القول بها يكون كالحرمة حال الحيض .
شرح
والجهة الرابعة من المسألة الثانية احتمال وجوبها حتّى مع إحراز البلوغ احتمالا قويّا فضلا عن الشكّ . وأمّا قوله ( ره ) : ( والأصل لا يثبت ذلك ) ففيه انّه يمكن أن يقال : انّ عدم إحراز البلوغ يكفي في ترتب الحكمين فلا حاجة إلى إحراز عدم البلوغ كي يقال بكونه مثبتا ، وذلك بقرينة القسم الأوّل الَّذي عددناه حيث جعل فيه موضوع جواز الوطي إحراز البلوغ فعدم تحقّق الموضوع في نفي الحكم خصوصا مع ملاحظة جعل المفهوم في حسن حمران قوله عليه السلام وإن كانت لم تبلغ إلخ . والحاصل انّ ما هو الموضوع لترتّب أحكام الإفضاء يتحقّق بأمرين : ( أحدهما ) إحراز عدم البلوغ ( ثانيهما ) عدم إحراز البلوغ ، فنفس الشك في البلوغ مساوق للثاني ولعلّ هذا هو المراد ممّا في تعليقة المحقّق النائيني على المتن بقوله ( قده ) - عند قول الماتن ( ره ) : ( والأصل لا يثبت ذلك ) : الظاهر أن لا يكون استصحاب عدم البلوغ مثلا أو الصغر إلى زمان الوطي من الأصول المثبتة ( انتهى ) يعني انّ مورد الاستصحاب عدم البلوغ الذي هو عين عدم إحرازه الذي هو الموضوع لأحكام الإفضاء ، واللَّه العالم . ( مسألة 9 ) : الوجه فيما ذكره ( ره ) من الأحكام في هذه المسألة واضح يفرض بقاء الزوجيّة التي هي الموضوع لترتّبها ، وليس جواز الدخول مقوّما لماهيّة التزوج كي تنتفي بانتفائه وقد صرّح بذلك في الجواهر حيث قال : وكيف كان فلا إشكال في ثبوت التوارث بينهما لثبوت الزوجيّة بناء على المختار وعموم أدلَّة الإرث ، وفي تحريم الخامسة ، والأخت ، وبنت الأخت والأخ ، بل والعقد على الأمة بدون رضاها ، لكن في المحكي عن المهذّب البارع