شرح
الخلاف دعوى الإجماع على الجواز ، وفي المختلف المشهور ، وفي التذكرة :
ذهب إليه علمائنا ، وكأنه لم يعتن بخلاف ابن حمزة الَّذي كان قبله ، وأمّا باقي المخالفين في المسألة فإنّما أحدثوا فلا ينافي دعواه .
وكيف كان فالظاهر انّ مقتضى الأصول اللَّفظيّة والعمليّة ، الجواز ، ويمكن أن يستدلّ له بإطلاقات آيات .
مثل قوله تعالى حكاية عن لوط النبي عليه السلام خطابا لقومه : « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » ( 1 )( 1 ) هود / 78 .مؤيّدا بما في مرسلة موسى بن عبد الملك قال : سئلت أبا الحسن عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها ، قال : أحلَّتها آية من كتاب اللَّه ، قول لوط : « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » وقد علم أنّهم لا يريدون الفرج ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 73 حديث 3 من أبواب مقدّمات النكاح ..
ومثل قوله عزّ وجلّ ذمّا لقوم لوط : « أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ » ( 3 )( 3 ) الشعراء / 166 ..
وقوله عزّ من قائل : « إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ » ( 4 )( 4 ) النمل / 55 .. معتضدا بما عن تفسير العياشي ( ره ) ، عن عبد الرحمن ابن الحجّاج قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام وذكر عنده إتيان النساء في أدبارهنّ ؟ فقال :
ما أعلم آية في القرآن أحلَّت ذلك إلَّا واحدة ، : « إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ » الآية ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 73 حديث 12 من أبواب مقدّمات النكاح ..
وقوله جلّ وعلا : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 6 )( 6 ) النساء / 24 .وقوله تعالى