تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ان جواز النظر مشروط بأمر وجودي ، وهو كونه مماثلا أو من المحارم ، فمع الشك ، يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة ، بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك ، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتّى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل المقتضى والمانع . [ 1 ] وإذا شكّ في كونه زوجة أو لا فيجري - مضافا إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشك في الشرط - أصالة عدم حدوث الزوجيّة ، وكذا لو شكّ في المحرميّة من باب الرضاع . [ 2 ] نعم لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيوانا أو إنسانا فالظاهر عدم وجوب الاحتياط لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الإنسان .
شرح
تقدّم الإشكال في ذلك في بحث وجوب التستّر على المرأة في الستر والساتر من كتاب الصلاة وقلنا بعدم عموم في الآية فراجع وقد اعترف الماتن ( ره ) أيضا بعدم عمومها وإنّما ادّعى كونها من قبيل المقتضى والمانع . لكنّه في غير المثال الثاني بعيد إذ لو لم يذكر إلَّا أحد الطرفين لكان له وجه ، لكن اللَّه لمّا وجّه الخطاب بالطرفين يصير الحاصل هكذا قل للمؤمنين يغضّوا من غيرهم أعني المؤمنات أو غيرهن أعني الكافرات ، قل للمؤمنات يغضضن من غيرهن وهم المؤمنون أو غيرهن وهنّ الكافرات ، فمورد توجّه التكليف في كلّ واحد منهما عنوان غير المماثل فما دام لم يحرز ذلك يجوز النظر وقد تقدّم بعض الكلام أيضا في الموضع المشار إليه . [ 1 ] ( ثالثها ) : وجوبه في فرض الشك في كونها زوجته أو كونه زوجها تمسّكا بأصالة عدم تحقّق سبب الحل لعين ما ذكر في الثاني من قاعدة المقتضى والمانع ، وهو كذلك . [ 2 ] ( رابعها ) عدم وجوب الاجتناب فيما لو شكّ كون المنظور إليه أو الناظر