شرح
والأخبار وإن كان في بعضها إطلاق كقوله عليه السلام في صحيحة أبي أيّوب الخزّاز : يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ولا يستأذن الأب على الابن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 120 حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ، وفيه ( الخرّاز ) بالراء ..
الَّا انّه بقرينة قوله عليه السلام - بعده - : ويستأذن الرجل على ابنته وأخته إذا كانتا مزوّجتين ، محمول على الاستيذان من حيث عدم اطَّلاعه على عورة زوجة ابنته وهي وإن كانت محرمة الَّا أنّها ربّما كانت على حال لا ترضى أن يطَّلع عليها .
ويؤيّده عموم قوله عليه السلام في خبر جعفر بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أن يدخل الرجال على النساء إلَّا بإذن أوليائهنّ .
هذا ، ولكن قد يشكل بأنّه ما الفرق بين دخول الوالد على ابنته أو أخته أو غيرهما من محارمه حيث انّه قد ورد في عدّة أخبار ما يدلّ على عدم جواز دخوله عليهنّ من غير استيذان ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 120 من أبواب مقدّمات النكاح ..
وبها يوهن دلالة صحيح أبي أيّوب على الجواز في الابن والأب ، وحملها على إرادة الدخول من حيث التصرّف المالي ليس بأدون من حملها على غيره ، فجواز دخوله عليه مطلقا محلّ إشكال ، إذ المحرميّة مشتركة بين الأب والابن ، فكما أنّ زوجة أبيه محرّمة عليه بقوله تعالى : « ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ » ( 3 )( 3 ) النساء / 22 .فكذا حليلة الابن محرّمة بمقتضى قوله تعالى : « وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ » ( 4 )( 4 ) النساء / 23 .، ومجرّد كون الأب ذا حقّ على ولده لا يوجب رفع اليد عن الحكم الوضعي .