شرح
بدون إذن ولده ، فراجع .
( ثانيهما ) من حيث وجوب الاستيذان وعدمه ، فنقول - بعون اللَّه تعالى - :
مقتضى عموم قوله تعالى : « لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ ، وإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ والله بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ » ( 1 )( 1 ) النور / 27 .عدم الجواز مطلقا من دون استيذان خصوصا بملاحظة كونه خطابا للمؤمنين فقد اشتهر انّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعليّة فيكون إشارة إلى أن الايمان بما هو مقتضى الاستيذان وإن هذا الاشعار لا يكون إلى حدّ لا يكون قابلا للتخصيص .
وكذا عموم مفهوم الوصف في قوله تعالى : « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ » ( 2 )( 2 ) النور / 29 ..
ولكن يضعّف الاستدلال بظاهر الآية ، الإجماع على عدم وجوب السلام مطلقا ، ومقتضى وحدة السياق عدم وجوب الاستيناس الذي هو كناية عن الاستئذان الَّا أن يقال : انّ المستند ذيل الآية أعني قوله تعالى : « فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ » ، أو يقال : انّ الإجماع على عدم الوجوب لا ينافي وجوب الاستيذان فيما لا إجماع ، وقد ورد في الأخبار ما يدلّ على وجوب الاستيذان ولو عند الدخول على المحارم إذا كنّ أزواج ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل باب 20 من أبواب مقدّمات النكاح ..
نعم قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على عدم وجوب استيذان الأب عند الدخول على الابن ولو في الجملة .