[ 1 ] ( الثالث ) أن يقصد ذمّة نفسه ، وكان قصده ، الشراء لنفسه ، ولم يقصد الوفاء حين الشراء من مال المضاربة ثم دفع منه ، وعلى هذا ، الشراء صحيح ويكون غاصبا في دفع مال المضاربة من غير إذن المالك إلَّا إذا كان مقروضا في الاستقراض وقصد القرض .
( الرابع ) كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء حتّى يكون
شرح
وبالجملة المتعارف في العاملين إنهم مستقلَّون في البيع والشراء حتّى فيما يجعلون في ذممهم ، فانّ ذمّة العامل في نظر العرف بمنزلة ذمّة المالك ، بل لا يرون ذمّة المالك شيئا فلا وجه لقصده ذمّة المالك ، بل الظاهر صيرورته فضوليّا ، فان المفروض انّه وكله وجعله عاملا في المعاملة مع مال المضاربة والشراء في مقابله ، لا جعل ذمّته طرفا للمعاقدة ، فقصده ذلك خلاف ما وكل فيه .
نعم حكم الوجه الثاني كما ذكره الماتن ( ره ) لكن حكمه ( ره ) بكون تلف رأس المال من المالك ، غير وجيه ، بل الظاهر كونه من العامل وعلى ذمّته ، فان المفروض إيقاع العقد كذلك فلا ينقلب عمّا هو عليه بالتلف ، فالصحيح بقائه في ذمّته ، فيكون الربح له وتلف رأس المال على المالك كما هو مقتضي عقد المضاربة ، و ( دعوي ) بطلان الشراء إذا لم يكن المالك قد أذن له كذلك غير واضحة الوجه ، لأنّ المفروض قابليّة ذمّته للاشتغال وقد جعل الثمن على ذمّته ، بل هو المتعارف في المضاربة عرفا كما ذكرنا ، ومجرّد تلف رأس المال لا يوجب سقوط ذمّته عن الاعتبار ، ولا يوجب مجرّد قصد كون العقد الكذائي بعنوان العامليّة لانطباق متعلَّق العقد مع الخارج كي يقال بانحصار المتعلَّق في التالف الكاشف ذلك عن بطلان العقد .
[ 1 ] ( ثالثها ) قصد الشراء لنفسه ، والظاهر عدم دخوله في عمل المضاربة غاية الأمر انّه لو دفع الثمن من مالها يكون من أقسام التعدّي الموجب للضمان فيكون الربح للعامل نفسه وعليه ضمان المال .
( رابعها ) الصورة مع قصد أداء الثمن من مالها فاحتمل الماتن ( ره ) وجوها