تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
مسألة 17 - إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال والمحال عليه وجب عليه الدفع إليه وإن لم يكن من الحوالة المصطلحة ، وإذا لم يدفع له الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمّته ولو لم يتمكَّن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل المحال عليه إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستندا إليه للغرور . تمّ كتاب الحوالة
شرح
هو ظاهر الشرائع ، وفي الجواهر : بلا خلاف ، وعن شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه . وأما القول الثاني الذي نقله في المتن فلم أجد قائله ، وما ذكره في الجواهر أيضا . ( خامسها ) التفصيل بين القول بالاستيفاء والاعتياض بالبطلان في الأول دون الثاني ، نقل هذا عن قواعد العلامة ، وجعله نظير الفسخ بعد الوفاء بغير الجنس كالمثال الذي ذكره في المتن حيث إن المنقول منه في الجواهر عين المثال . ( وفيه ) ان الوفاء ليس عقدا مستقلا بخلاف المقام فالتشبيه ولو كان مقربا من جهة الا انه مبعد من جهات ، كما هو المعروف . وأما بنسبة التفصيل في المتن إلى الشيخ ( ره ) فهو إنما هو من باب الإطلاق ، وإلا فليس فيه قيد الإحالة على أجنبي ، بل أطلق في الشرائع عنوان المسألة ، فقال : إذا أحال المشتري البائع ثم ردّ المبيع بالعيب السابق بطلت الحوالة ( انتهى ) . ( مسألة 17 ) : هذه المسألة نظير ما تقدم في المسألة الثامنة والثلاثين من كتاب الضمان ، وقد قلنا هناك بإمكان ضمان العين ، وإن عموم اليد دليل على جواز تعلَّق العهدة حيث انّه يدل عليها بمراتبه الثلاثة ، من ضمان العين ، والمثل ، والقيمة وعلى هذا يصحّ ذلك في الحوالة .