عليه السلام : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة ، وقوله عليه السلام : انّ أمير المؤمنين كره مشاركة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ ، إلَّا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم .
ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام .
[ 1 ] ( التاسعة عشر ) الظاهر صحّة المضاربة على مأة دينار مثلا كليّا فلا يشترط كون مال
شرح
الخبرين المذكورين في المتن - عموم النهي عن ما يوجب تقوية الكفر وقوّة الكفّار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 وباب 42 إلى 45 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة ، ج 12 .، وكونه نوع موادة منهيّة بقوله تعالى : « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَهُ » إلخ ( 2 )( 2 ) المجادلة / 22 .، نوع ركون منهيّ بقوله عز من قائل : « ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » ( 3 )( 3 ) هود / 113 .إلخ ، والروايات الناهية عن استيمان الفاسق ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 6 من كتاب الوديعة ج 13 ص 230 ..
وبما ذكرنا يمكن أن يستفاد ما ذكره رحمه اللَّه من كراهة مضاربة من لا يؤمن منه ، لا من الخبرين ، والأمر سهل .
والخبر الأوّل رواه المشايخ الثلاثة بأسنادهم الصحيح إلى ابن محبوب عن ابن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب 2 من كتاب الشركة ، ج 13 ص 176 .، والثاني رواه الكليني والشيخ ( رهما ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وهذا السند أيضا معتبر وإن لم يكن صحيحا ، باصطلاح المتأخرين .
[ 1 ] ( التاسعة عشر ) ما ذكره رحمه اللَّه من جواز المضاربة على الكلَّي ينافي ما