تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فلم يحصل للعامل ملكيّة نفس العبد ولم يفوّت المالك عليه أيضا شيئا ، بل فعل ما يمنع عن ملكيّة مع أنه يمكن أن يقال : ان التفويت من الشارع لا منه . لكن الإنصاف ان المسألة مشكلة بناء على لزوم تقدّم ملكيّة المالك وصيرورته للعامل بعده ، إذ تقدّم الانعتاق على ملكيّة العامل عند المعارضة في محل المنع .
شرح
وجوده حين الحكم ، وقد قلنا سابقا : انّ الرّبح يصير مشتركا بينهما بمجرّد تحقّق البيع ، إذا فرض وجوده ، لا انّ الملك يدخل أوّلا في ملك المالك ثم منه إلى العامل بقدر نصيبه . وعليه فلو اشتري العامل من ينعتق على المالك وفرض عدم الرّبح حين الشراء وكان ذلك مع الإذن سابقا أو لاحقا ينعتق جميعه ، وعليه أجرة المثل للعامل فلو فرض وجوده حينه بأن كان العبد المشتري بمأة درهم ، قيمته مأة وعشرة وفرض كون الربح على التنصيف يملك العين بقدر خمسة دراهم فيستسعي العبد له بعد انعتاقه بناء على القول في السراية القهريّة أو يحمل على الإعتاق بناء على عدمه . وعلى التقديرين ، فهل يكون انعتاق العبد على المالك يخرجه عن المضاربة باعتبار خروجه عن حقيقتها حيث إنّها الاتجار للاسترباح ، لا لإفناء رأس المال أم لا باعتبار أن الإعتاق وفكّ الملك ، ولا سيّما من هو قرابة المعتق من أعظم أفراد الاسترباح ولو بالتسبيب بأن يجيز أن يشتريه من مال القراض ؟ وجهان ، أوجههما الأول ، لأنّ الظاهر إرادة الاسترباح المالي لا الثواب وتحصيل القرب وإن كان أطلق عليه التجارة على غير واحد من الآيات : « هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » ( 1 )( 1 ) الصف / 10 ..
مدارك العروة — صفحة 122 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي