[ 1 ] بل هو إباحة ولا مانع من إنشاءها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك كما إذا قال : اشتر بمالي طعاما ثم كلّ منه . هذا مضافا إلى خبر الكاهليّ عن أبي الحسن عليه السلام ، قلت : رجل سألني أن أسألك أنّ رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري ما يرى من شيء وقال له : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنما هي لصاحب المال ان كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال عليه السلام : نعم ( 1 ) . ولا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك ، لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه .
شرح
التمسّك بإطلاق بعض أدلَّة التحليل كما يأتي إن شاء اللَّه أصل المسألة في نكاح العبيد والإماء وخصوص مسألة الاشتراك في المسألة الواحدة والعشرين منه .
فعليه يكون القول بالتفصيل أوفق بالقواعد ، وأمّا التمسّك للأوّل بخبر الكاهلي فقد تقدّم تفصيل البحث وذكر المحتملات فيه في المسألة الأربعين ، فلا نعيد .
[ 1 ] وأمّا الاستدلال على الجواز بكون التحليل إباحة ولا مانع من إنشاءها قبل الشراء ففيه ان الإباحة من شؤون سلطنة الإنسان على ملكه والمفروض عدم الملك بعد ، فكيف ينشأها فإنها من المنشآت كالملك والزوجيّة ، وأمّا تنظير المقام بقول الآمر : ( اشتر بمالي طعاما ثم كل منه ) ففيه انه مع الفارق فإن الأكل ونحوه من الأمور التكليفيّة الَّتي يكفي فيها مجرد الإباحة بخلاف الوطي للحصر المستفاد من الآية بالزوجيّة أو ملك اليمين ، غاية الأمر أدلَّة التحليل - ان لم نقل أنها من الثاني - قد دلَّت على كفاية ملك المنفعة ولو بالتحليل دون الإجارة ولذا يتعيّن كونه بلفظ التحليل أو الإباحة لا مطلق ما هو ناقل للمنفعة أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب المضاربة .